فلو نذر النافلة في هذه الأوقات ، صح على الأول دون الثاني . فإن صححناه ، احتمل التخصيص بما نذره والمصير إلى غيره ، كما لو نذر أن يضحي شاة بسكين مغصوبة ، فإنه يصح نذره ويذبحها بغيرها .
ولو نذر صلاة مطلقاً ، جاز إيقاعها في الأوقات المكروهة ، لأنها ذات سبب وواجبة كالفائتة .
المطلب الرابع ( في القضاء )
وسببه فوات الفريضة أو النافلة على المكلف ، وتجب قضاء الفريضة على كل من أخل بها إذا لم يكن ذا عذر مسقط ، سواء تركها عمداً أو سهواً ، يقظة ونوماً ، أو بارتداد عن فطرة وغيرها ، أو بشرب مسكر أو مرقد ، لا بأكل الغذاء المؤدي إلى الاغماء ، لقوله عليه السلام : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها (١) . وأمر المعذور بالقضاء يستلزم أولوية أمر غيره .
وينبغي القضاء على الفور محافظة على الصلاة وإبراء الذمة . وفي الوجوب قولان : أقربهما المنع ، لعدم اختصاص القضاء بوقت ، وإلا لزم قضاء القضاء . ولا خلاف في أن أول وقتها حين الذكر (٢) ، والأقرب امتداده بامتداد العمر .
ويجب القضاء كالأداء ، فلو تعددت ترتبت ، لأنه عليه السلام فاتته أربع صلوات يوم الخندق وقضاها على الترتيب (٣) فيجب المتابعة ، لقوله عليه السلام : صلوا كما رأيتموني أصلي (٤) .
فلو فاته صلاة يوم ، وجب أن يبدأ في القضاء بصبحه قبل ظهره ، ثم بظهره قبل عصره وهكذا .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٥ / ٣٤٨ ح ١ جامع الأصول ٦ / ١٣٤ .
(٢) في « س » حين يذكرها .
(٣) جامع الأصول ٦ / ١٤٢ .
(٤) صحيح البخاري كتاب الأذان باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

