ولو جهل غصبية الماء الذي توضأ به ، لم يعد الوضوء ولا الصلاة الذي صلى به ، لأن اطلاع على حقائق الأشياء عسر ، فيكون منفياً ، ويصير المطلوب شرعاً عدم العلم بالغصبية . ولو علم قبل الطهارة ، أعادها مع الصلاة .
ولو لم يعلم أن الجلد ميتة وصلى فيه ، ثم علم . فإن كان قد أخذه من مسلم غير مستحل للجلد المدبوغ ، أو شراه من سوق المسلمين غير المستحلين ، صحت صلاته ، بناءاً على الظاهر من صحة تصرف المسلم . ولو أخذه من غير مسلم ، أو من مسلم مستحل لجلد الميتة ، أو وجده مطروحاً ، أعاد . لأن الأصل عدم التذكية . ولو لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه ، أعاد .
المطلب الثاني ( في السهو )
وفيه بحثان :
البحث الأول ( في السهو عن الركن )
قد بينا أن أركان الصلاة التي تبطل الصلاة بتركها عمداً خمسة على الأظهر ، فمن أخل بركن منها أعاد ، سواء تعمد أو سهى ، كمن أخل بالقيام حتى نوى ، أو بالنية حتى كبّر ، أو بتكبيرة الاحرام حتى قرأ ، أو بالركوع حتى سجد ، أو بالسجدتين معاً حتى ركع فيما بعد ، أعاد الصلاة ، لأن الكاظم عليه السلام سئل عن الرجل ينسي التكبير حتى قرأ ؟ قال : يعيد الصلاة (١) .
ولا فرق بين الأولتين والأخيرتين في ذلك على الاقوى ، لأنه أخل بركن من الصلاة ، فأبطلها كالأولتين ، ولأنه أخل بركن حتى دخل في آخر ، فسقط الثاني . فلو أعاد الأول لزاد ركناً ، ولو لم يأت به نقص ركناً ، وكلاهما مبطل ،
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٧١٦ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

