وهل يجب فيما تناوله اختياراً من الخمر والميتة ؟ اشكال . ولو أدخل لحماً تحت جلده فنبت عليه لحمه ، وجب نزعه مع المكنة .
البحث الثاني ( في ما يتعلق بالحال )
الدم : إن كان دم حيض أو نفاس أو استحاضة ، وجب إزالة قليله وكثيره عن الثوب والبدن ، لقوله عليه السلام لأسماء عن دم الحيض ، أقرصيه ثم اغسليه بالماء (١) . وهو يتناول القليل والكثير .
وإن كان غيرها ، فإن كان من نجس العين ، كالكلب والخنزير والكافر ، فالأقرب أنه كدم الحيض ، لملاقاته بدن نجس العين . وإن كان من غير نجس العين ، فإن كان مما يشق إزالته ، وهو دم القروح الدامية والجراح اللازمة ، كان عفواً في البدن والثوب معاً ، لا يجب إزالته للمشقة ولقول الباقر عليه السلام : إن بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ (٢) . ويجوز الصلاة فيه قل أو كثر ، سواء البدن والثوب ، لثبوت المقتضي للرخصة فيهما .
ولو لم يشق إزالة بعضه عنهما ، ففي وجوبها اشكال ، سواء كان الباقي أقل من الدرهم أو لا على اشكال ، ولا يخرج بالعفو عن النجاسة .
وإن كان مما لا يشق إزالته ، وجب إزالته عن الثوب والبدن معاً إن كان أزيد من سعة الدرهم البغلي ، لقول الباقر عليه السلام : وإن كان أكثر من الدرهم وكان يراه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته (٣) . وإن كان أقل لم يجب إزالته إجماعاً منا ، لقول الباقر عليه السلام : إن كان أقل من الدرهم فلا تعيد الصلاة (٤) . ولا يخرج بذلك عن النجاسة .
__________________
(١) جامع الأصول ٨ / ٣٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٢٩ ح ١ .
(٣) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٢٦ ح ٢ .
(٤) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٢٦ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

