من خلاله في مجلس التخاطب ، والكثيف ما يستر ويمنع الرؤية . ولو كان البعض خفيفاً والباقي كثيفاً ، فالأقرب الحاق كل بحسبه .
ولا يجب غسل المسترسل من اللحية الخارج عن حد الوجه طولاً وعرضاً اجماعاً منا ، لأنه ليس من الوجه ، ولهذا لا يسمى الامرد ومن قطعت لحيته ناقص الوجه . وإنما سمي الشعر النابت في محل الفرض بالوجه للمجاورة .
وكذا السبال إذا طال لا يجب غسل الخارج منه عن حد الفرض ، ولا يجب إفاضة الماء على هذه الشعور أيضاً .
والفرق بينه (١) وبين الغسل اصطلاحاً اطلاق الإِفاضة على غسل ظاهر الشعر ، والغسل على غسل ظاهره وباطنه .
ويجب أن يغسل الوجه من أعلاه إلى الذقن مستوعباً ، فإن نكس فالأصح البطلان ، لأن الباقر عليه السلام حيث وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ كفاً من ماء فأسدلها على وجهه من أعلاه . (٢) وبيان (٣) المجمل الواجب واجب ، لأن ما فعله عليه السلام بياناً ان ابتدأ بالأسفل وجب (٤) ، وليس إجماعاً ، فبقي المطلوب ، لعدم الواسطة .
ولو غسل ظاهر الشعر الكثيف ثم قلع ، لم يجب الاعادة ، كما لو انكشطت جلدة بعد غسلها .
المطلب الثالث ( في غسل اليدين )
وهو واجب بالنص (٥) والاجماع ، والواجب غسل الذراعين والمرفقين
__________________
(١) كذا في النسخ والظاهر : بينها .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٢٧٤ ح ٦ .
(٣) كذا في النسخ ، والظاهر أن يكون كذا : واتباع بيان الخ .
(٤) والظاهر : وجب اتباعه . ويستفاد ذلك من الفرع الثامن المذكور في المنتهى ١ / ٥٨ .
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٢٧٧ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

