فلا تصح الصلاة في الثوب المغصوب مع علم الغصبية عند علمائنا أجمع ، لأنه ممنوع من التصرف فيه . واللبس في الصلاة أحد أنواعه ، فيندرج تحت النهي ، فلا يكون مأموراً به .
ولا فرق بين أن يكون هو الساتر أو غيره ، بل لو كان معه خاتم أو درهم أو غيرهما مغصوب وصلى مستصحباً له ، بطلت صلاته . وكذا لو كان غاصباً لشيء غير مستصحب له ، لكن هنا لو صلى آخر الوقت صحت صلاته ، بخلاف المصاحب على اشكال . ولا فرق بين أن يكون لابساً له ، أو قائماً عليه ، أو على بعضه ، أو ساجداً .
ولو كان جاهلاً بالغصب لم تبطل صلاته ، لارتفاع النهي عنه ، وحصول الامتثال منه . ولو علم الغصب وجهل الحكم لم يعذر . ولو جهل كون التصرف المخصوص غصباً ، فالأولى الحاقه بجاهل الحكم ، ويحتمل الغصب .
ولو نسي الغصب فالأقوى الاعادة ، لتفريطه بالنسيان .
ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحت صلاته . ولو أطلق الاذن جاز لغير الغاصب ، عملاً بظاهر الحال . ولا فرق بين الغاصب وغيره في المنع .
ولو اشترى الثوب فاسداً ، أو استأجره كذلك ، فالأقوى صحة الصلاة فيه ، مع الجهل بالفساد أو الحكم . أما العالم بهما فالوجه البطلان إن لم يعلم المالك بالفساد . ويحتمل الصحة عملاً بالاذن .
النظر الثاني ( الطهارة )
النجاسة قسمان : الأول التي لا تقع في مظنة العفو والعذر . الثاني التي تقع فيها .
أما الأول : فيجب الاحتراز عنه في ثلاثة أشياء : الثوب ، والبدن ، والمكان ، لقوله تعالى ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) (١) وقوله عليه السلام : حتيه ، ثم
__________________
(١) سورة المدثر : ٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

