والتالي لتالية شهر الثلاثة ، أما في الرابع فتتحيض بأربعة ثم يعود إلى الثلاثة ، وهكذا إلى وقت الذكر ، وتتحيض في زمان ثلاثة وتقضي خمسة . والثاني كما إذا رأت في الأول ثلاثة وفي الثاني خمسة وفي الثالث أربعة ، فإن أمكن ضبطه واعتاد فهو كالمتقين ، والا جلست الاقل .
القسم الخامس ( أن تكون ذات عادة منسية ولها تمييز )
فإنها ترجع إلى التمييز ، لتعذر الرجوع إلى العادة ، فتأخذ بدلالة التمييز . كيف ؟ وقد ذهب قوم إلى الرجوع إلى التمييز مع امكان الرجوع إلى العادة ، وفي هذه الحالة لا تحير ولا إشكال ، كما في المبتدأة ذات التمييز .
القسم السادس ( ذات عادة منسية لا تمييز لها )
وأقسامها ثلاثة :
الأول ( أن تكون ناسية العدد ووقته معاً )
وتسمى « متحيرة » لتحيرها في أمرها ومحيرة ، لأنها تحير الفقيه في شأنها ، والأقرب أنها كالمبتدأة ، لأن العادة المنسية لا يمكن الرد إليها ، لعدم امكان استفادة الحكم منها ، كما أن التمييز إذا فات بعض شرائطه صار كالعدم ، وتشبهها بالمبتدأة في عدد الأيام خاصة لا في الرجوع إلى النساء .
وللشيخ قول : إنها مأمورة بالاحتياط ، فتفعل من أول الشهر إلى آخره ما تفعله المستحاضة ، وتغتسل بعد الثالث لكل صلاة يحتمل انقطاع الدم عندها ، وتصلي وتصوم شهر رمضان ، إذ ما من زمان بعد الثلاثة الا ويحتمل الحيض والطهر والانقطاع ، فإن ردت إلى المبتدأة تحيضت بستة أو سبعة ، أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر وبالأقل على ما تقدم .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

