الفصل السابع
( في حكم الماء النجس )
يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة الصغرى والكبرى ، بمعنى عدم الاعتداد بهما في رفع الحدث ، لا تعلق الإِثم بذلك ، لانفعال الملاقي للنجس به ، فكيف يرفع النجاسة الوهمية .
وكذا في ازالة النجاسة ، لأنه يزيدها . ولا فرق بين كون نجاسة الماء خفيفة أو ثقيلة ، فلا يزيل خفته ثقل نجاسة المحل . ولا فرق بين الضرورة والاختيار في ذلك .
أما الأكل والشرب ، فلا يجوز استعماله فيهما حالة الاختيار اجماعاً . ويجوز عند الضرورة والخوف من تلف النفس ، سواء كانت نجاسته ذاتية أو عارضية .
ولو تطهر بالنجس ، لم يرتفع حدثه ، فلو صلى به أعاد الطهارة والصلاة ، سواء كان عالماً بالنجاسة والحكم ، أو جاهلاً بهما أو بأحدهما ، لفوات شرط الصلاة .
أما لو غسل ثوبه أو بدنه به من نجاسة أو للتنظيف ، ثم صلى عامداً عالماً ، فإنه يعيد الصلاة اجماعاً ، لفوات الشرط . وإن كان جاهلاً بالنجاسة أعاد في الوقت خاصة على الأقوى ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه . فإن (١)
__________________
(١) في « س » فلو .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

