الفصل الأول
( في الأفعال الواجبة )
وفيه مطالب :
المطلب الأول ( في مقدمة ذلك )
العلم بأفعال الصلاة واجب ، لتوقف الواجب المطلق وهو الاتيان بها عليه ، وكما يجب العلم بها كذا يجب العلم بوجهها من وجوب أو ندب ، إذ الامتثال إنما يحصل لو وقع الفعل على الوجه المأمور به شرعاً ، وللقصود والدواعي تأثير في الوجوه التي تقع الأفعال عليها . والعلم بذلك كله إنما يريد به الاعتقاد الشامل للعلم القطعي والظني ، لأنه كاف في باب الأوامر السمعية ، لكن يشترط استناده إلى دليل أو تقليد من له أهلية التقليد .
ويجب إيقاع الأفعال على الوجوه المطلوبة شرعاً ، فيوقع الواجب لوجوبه والندب لندبه ، فلو لم يعلم الواجب من الندب وأوقع الجميع على وجه الوجوب ، أو الندب ، أو لم يوقعه على وجهه ، لم تصح صلاته .
ولو أوقع المندوب على وجه الوجوب ، فإن كان ذكراً بطلت صلاته ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فليس من الصلاة ، وإن كان فعلاً كثيراً فكذلك ، وإلا فلا .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

