الأول : الاقلال ، ونعني به أن يكون غير مستند إلى شيء ، ولا متكىء على جدار أو غيره ، فلو اتكىء في قيامه من غير حاجة أو ضرورة ، بطلت صلاته وإن كان منتصباً . والاقرب اشتراط السقوط لولاه . ولو اتكىء اتكاءاً يسلب القيام ويصير بحيث لو رفع قدميه عن الأرض ( لامكنه ) (١) كان معلقاً نفسه بشيء ، لم يكن قائماً .
ولو لم يقدر على الاقلال انتصب متكئاً ، فإن الانتصاب مقدور فلا يسقط بما يعجز عنه . والاقرب وجوب ذلك حال القراءة ، فيجوز له الاتكاء حالة القنوت .
الثاني : الانتصاب ، يعتبر فيه نصب الفقار ، فليس للقادر عليه أن يميل يميناً وشمالاً زائلاً عن سنن القيام ، ولا أن يقف منحنياً في حد الراكعين ، ولا يخل به اطراق الرأس . ولو انحنى ولم يبلغ حد الراكعين ، فالاقرب عدم الجواز ، لعدم صدق اسم القيام .
ويستحب أن يستقبل بأصابع رجليه القبلة ، لعموم استحباب الاستقبال .
البحث الثاني ( في العاجز )
القادر على القيام لا يجوز له في الفرائض القعود ، سواء عجز عن الركوع والسجود لعلة بظهره يمنعه من الانحناء أو لا ، لعموم « صل قائماً » (٢) ولأن العجز عن ركن لا يقتضي سقوط غيره . ثم يومي بهما فينحني صلبه بقدر الامكان ، فإن عجز حتى رقبته ورأسه ، فإن احتاج فيه إلى الاعتماد على شيء ، أو إلى الميل إلى جنب ، وجب ، فإن لم يطق الانحناء أومىء بهما .
ولا يجب القيام في النوافل ، بل يجوز من جلوس مع التمكن .
__________________
(١) الزيادة من « ر » و « س » .
(٢) جامع الأصول ٦ / ٢١٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

