وقد يتحقق بهذه الصفات حيض ، فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر .
وكل ما ليس بحيض ولا قرح ولا عذرة ولا جرح ، فهو دم استحاضة وإن كان مع اليأس .
وله طرفان وواسطة ، وطرف الكثرة أن يغمس القطنة ويسيل . وطرف القلة أن يظهر على القطنة كرؤوس الابر من غير أن يغمسها . والوسط أن يغمس القطنة ولا يسيل .
المطلب الثاني ( في الاحكام )
يجب على المستحاضة الاحتياط في التوقي من النجاسة ، فتغسل فرجها قبل الوضوء أو التيمم ، وتحشوه بقطنة وخرقة دفعاً للنجاسة وتقليلاً لها .
فإن كان الدم قليلاً يندفع به ، اقتصرت عليه ، وإلا تلجمت واستثفرت بشد خرقة على وسطها كالتكة ، وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين ، وتجعل أحدهما من قدامها والاخر من ورائها ، وتشدها بتلك الخرقة ، فإن تأذت بالشد واجتماع الدم ، لم يلزمها للضرر ، ولا تترك الصائمة الحشو نهاراً .
ثم إن كان الدم كثيراً ، وجب عليها عند كل صلاة تغيير القطنة والخرقة والوضوء وثلاثة أغسال : غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما ، وغسل للغداة وصلاة الليل إن كانت متنفلة .
وإن كان الدم متوسطاً ، فكذلك ، لكن يسقط غسلا الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
وإن كان أقل سقطت الاغسال ، وفي وجوب تغيير الخرقة اشكال ، أقربه ذلك إن وصل الدم إليها ، وإلا فلا للروايات (١) .
__________________
(١) راجع وسائل الشيعة ٢ / ٦٠٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

