ولو نوى المحبوس الاداء مع ظنه بالبقاء ، فبان الخروج أجزأ ، لأنه مبني (١) على الأصل . ولو بان عدم الدخول أعاد ، لمشروعية القضاء دون السبق ، وليس له النقل لوقوعها فاسدة في الابتداء . ولو ظن الخروج فنوى القضاء ، ثم ظهر البقاء ، احتمل الاجزاء مع خروج الوقت ، أما مع بقائه فالأقرب الاعادة .
البحث السادس ( في الشك )
لو شك هل يخرج من الصلاة أم لا ؟ فالأقرب البطلان ، لعدم الجزم حينئذ ، وهو مناف لثبوته ، ومنافاة الشرط كمنافاة الفعل .
أما الصوم فالأقرب عدم البطلان فيه . ولو جزم بالخروج فيه فاشكال ، ينشأ : من مضي زمان خال عن نية الصوم ، فيبطل كالصلاة ، ومن الفرق بينه وبين الصلاة ، لأن الصلاة تتعلق تحرمها وتحللها بقصد الشخص واختياره ، بخلاف الصوم فإن الناوي ليلاً يصير شارعاً في الصوم بطلوع الفجر ، وخارجاً منه بغروب الشمس ، وإن لم يشعر بهما .
فتأثر الصلاة بضعف النية فوق تأثر الصوم ، ولهذا جاز تقديم النية على أول الصوم ، وتأخيرها في الجملة في أوله بخلاف الصلاة ، وسببه أن الصلاة أفعال والصوم ترك ، والفعل إلى النية أحوج من الترك .
ولو شك في صلاته هل أتى بالنية المعتبرة في ابتدائها ، سواء شك في أصلها ، أو في بعض شروطها . فإن كان في الحال ، استأنف النية ، بناءاً على أصالة العدم . وإن كان قد انتقل إلى ركن آخر كالتكبير أو أزيد لم يلتفت ، بناءاً على أصالة صحة المأتي به بعد النية ، فلو فعل ركناً آخر على التقدير الأول بطل .
__________________
(١) في « ق » بنى .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

