المقام الأول ( الماهية )
وهما كيفيتان متضادتان واجبتان في الصلاة على الأصح ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يفعلهما ، وقال « صلوا كما رأيتموني أصلي » (١) .
وقال الباقر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفأ فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال : إن فعل متعمداً فقد نقض صلاته وعليه الاعادة ، وإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته (٢) .
ولأن الواقعة بياناً لا بد وأن تكون على إحدى الهيئتين وأيهما كانت وجبت ، لكن العكس ليست بواجب ولا مستحب اجماعاً ، بل مكروه أو محرم ، فتعين الآخر ، فيجب اتباعه فيه .
والواجب في الجهر أن يسمع نفسه تحقيقاً أو تقديراً ، فلو همهم بالقراءة من غير أن يسمع نفسه لو كان سميعاً خالياً عن العارض . أو تخيل الحروف من غير نطق ، بطلت صلاته . لأنه لا يسمى حينئذ قارئاً .
ولو أخل بالجهر أو الاخفات في موضعه عامداً عالماً ، أعاد الصلاة ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في العهدة . وإن كان ناسياً أو جاهلاً ، فلا شيء عليه وصحت صلاته ، لرواية الباقر عليه السلام (٣) .
المقام الثاني ( في محلهما )
إنما يجبان في القراءة في الصلاة خاصة دون غيرها من الاذكار . فالجهر
__________________
(١) صحيح البخاري كتاب الأذان باب الأذان للمسافر ص ١٢٤ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٧٦٦ ح ١ ب ٢٦ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٧٦٦ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

