وهو الأقل أو الغالب ، لأن الظاهر دوام الاستحاضة . ثم إن انقطع على العشرة ، ظهر أنها غير مستحاضة وأن الجميع حيض ، فتقضي ما تركته من الصوم في الرد وما صامته فيما جاوزه أيضاً ، لظهور الحيض فيه ، فظهر بطلان غسلها عقيب انقضاء الرد ، ولا إثم في الصلاة والصوم والوقاع فيما تجاوز الرد ، للعذر بناء للأمر على الظاهر .
ولا تحتاط هذه كالمتحيرة ، لأنا قد جعلنا لها مرداً في الحيض ، فلا عبرة بما بعده كالمعتادة والمميزة . ويحتمل الاحتياط إلى تمام العشرة ، لأن احتمال الحيض والطهر والانقطاع قائم هنا ، وإنما تحتاط المتحيرة لقيام هذه الاحتمالات فكذا هنا ، ولا يحل وطؤها إلى تمام العشرة .
ولا تقضي في هذه المدة فوائت الصوم والصلاة والطواف ، لاحتمال الحيض . ويلزمها الصوم والصلاة لاحتمال الطهر ، وتغتسل لكل صلاة لاحتمال الانقطاع ، وتقضي صوم العشرة أو الأحد عشر ، أما في الرد فلعدم صومها فيه ، وأما فيما بعده فلاحتمال الحيض .
وإن قلنا بعدم الاحتياط ، صامت وصلت ولا تقضي شيئاً ، ويجامعها زوجها ولا غسل عليها ، وتقضي الفوائت ، ولا تقضي الصلوات المأتي بها بين الرد والعاشر ، لأنها إن كانت طاهراً فقد صلت ، وإن كانت حائضاً فليس عليها قضاء الصلاة .
القسم الثالث ( ذات عادة مضبوطة وتمييز )
فإن توافق مقتضاهما تحيضت بما دلا عليه ، لاعتضاد كل من الدلالتين بصاحبتها ، كما لو كانت تحيض خمسة من أول كل شهر وتطهر الباقي ، فاستحيضت ورأت خمستها سواداً وباقي الشهر حمرة ، فحيضها تلك الخمسة إجماعاً .
وإن اختلفا ،
فإن تخلل بينهما أقل الطهر ، كما إذا رأت عشرين فصاعداً
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

