ولو اشترك السهو بينهما ، فإن سجد الامام تبعه المأموم بنية الايتمام ، أو الانفراد إن شاء . ولو لم يسجد الامام ، سجد المأموم وبالعكس .
ولو قام الامام إلى الخامسة ساهياً ، فسبح به المأموم فلم يرجع ، جاز أن ينوي الانفراد ، وأن يبقى على الايتمام ، فلا يجوز له متابعته في الأفعال ، لأنها زيادة في الصلاة غير مبطلة باعتبار السهو ، بل ينتظره قاعداً حتى يفرغ من الركعة ويعود إلى التشهد ويتشهد معه . فإن سجد الامام للسهو ، لم يسجد المأموم . وإن لم يسجد الإِمام ، لم يسجد المأموم أيضاً .
ولو كان المأموم مسبوقاً بركعة وقام الامام إلى الخامسة ، فإن علم المأموم أنها خامسة ، لم يكن له المتابعة ، وإن لم يعلم وتابع ، احتسب له الركعة .
ولو صلى ركعة فأحرم الامام بالصلاة ، فنوى الاقتداء به ، احتمل البطلان والصحة ، فحينئذ إن سهى المأموم فيما انفرد فيه ثم سهى أمامه فيما (١) تبعه فيه ، فلما فارق الامام وأراد السلام ، وجب عليه أربع سجدات إن قلنا بالمتابعة ، وإلا فسجدتان عما اختص به .
ولو ترك الامام سجدة وقام سبح به المأموم ، فإن رجع ، وإلا سجد ثم تابعه ، لأن صلاة الامام صحيحة .
ولو ظن المأموم أن الامام قد سلم ، فسلم ، ثم بان أنه لم يسلم بعد ، احتمل خروجه من الصلاة ، لأنه استوفى الأفعال وخطاؤه ليس بمفسد . وأن يسلم مع الامام ، فيسجد إن قلنا به فيما ينفرد به ، وإلا فلا ، لأنه سهو في حال الاقتداء به .
ولو سلم [ إلى ] (٢) الامام ، فسلم المسبوق ناسياً ، ثم ذكر ، بنى على صلاته وسجد للسهو ، لأن سلامه وقع بعد انفراده .
ولو ظن المسبوق أن الامام سلم لصوت سمعه ، فقام ليتدارك ما عليه
__________________
(١) في « س » فيها .
(٢) الزيادة من « ق » .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

