وفعله وجلس ، ثم علم أن الامام لم يسلم ، احتسب ما فعله ، لأنه بقيامه نوى الانفراد وله ذلك . ولو قلنا بالتحمل كالشيخ ، فإنما يكون لو كانت صلاة الامام صحيحة ، فلو تبين كون الامام جنباً لم يسجد لسهوه ، ولا يتحمل هو عن الامام .
ولو عرف أن الامام مخطىء فيما ظنه من السهو ، لا يوافقه إذا سجد ، وكل موضع يلحقه سهو الامام فإنه يوافقه . فإن تركه عمداً ففي إبطال الصلاة نظر .
ولو رأى إمامه قد سجد آخر صلاته سجدتين ، تابعه حملاً على أنه قد سهى وإن لم يعرف سهوه .
ولو اعتقد الامام سبق التسليم على سجدتي السهو فسلم ، واعتقد المأموم خلافه لم يسلم ، بل يسجد ولا ينتظر سجود إمامه ، لأنه فارقه بالتسليم .
ولو سجد الامام آخر صلاته عن سهو ، اختص به بعد اقتداء المسبوق ولم يتبعه (١) على الأقوى ، ويتبعه على الآخر ، لأن عليه متابعته . فإن تابعه فهل يعيد في آخر صلاته ؟ يحتمل ذلك ، لأن المأتي به كان للمتابعة وقد تعدى الخلل إلى صلاته بسهو إمامه ، ومحل الجبر بالسجود آخر الصلاة . والعدم ، لأنه لم يسه ، والمأتي به سبب المتابعة ، وقد ارتفعت بسلام الامام .
ولو اشترك الامام والمأموم في نسيان التشهد أو سجدة ، رجعوا ما لم يركعوا . فإن رجع الامام بعد ركوعه لم يتبعه المأموم ، لأنه خطأ فلا يتبعه فيه ، وينوي الانفراد .
ولو ركع المأموم أولاً قبل الذكر ، رجع الامام وتبعه المأموم إن نسي سبق ركوعه . وإن تعمد استمر على ركوعه ، وقضى السجدة وسجد للسهو . وإذا قضى المسبوق ما فاته مع الامام لا يسجد للسهو لانتفاء سببه .
__________________
(١) في « ق » لم يتابعه .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

