السابع : لا سهو على الامام إذا حفظ عليه المأموم ، وبالعكس ، للأصل ، ولقوله عليه السلام : ليس على من خلف الامام سهو (١) . ولقول الرضا عليه السلام : الامام يحفظ أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح (٢) .
وهل ينسحب إلى غيرهما لو حفظ عليه الثقة ؟ الأقرب ذلك إن أفاد الظن وإلا فلا .
ولو اختص المأموم بالسهو ، فإن كان بالزيادة ، مثل أن يتكلم ناسياً ، أو يقوم في موضع قعود الامام ناسياً ، أو بالعكس ، فالوجه عندي اختصاصه بموجبه من السجود له للعموم . وإن كان بالنقصان ، فإن كان في محله أتى به ، لأنه مخاطب بفعله ولم يحصل ، فيبقى في العهدة .
وإن تجاوز ، فإن كان ركناً بطلت صلاته ، لأنه كما لو سهى عن الركوع وذكر بعد سجوده مع الامام . وإن لم يكن ركناً كالسجدة ، قضاها بعد التسليم . ولو كان مما لا يقضى كالذكر في الركوع والسجود ، فلا سجود عليه للسهو عند أكثر علمائنا ، والوجه عندي وجوبه فيما يجب فيه على المنفرد ، لقول أحدهما عليهما السلام : ليس على الامام ضمان (٣) .
ولو انفرد الامام بالسهو لم يتابعه المأموم في سجوده له ، لانتفاء سببه عنه ، خلافاً للشيخ .
ولو لم يسجد الامام له ، لم يسجد المأموم ، ويجيء على قول الشيخ السجود .
ولو سهى الامام ، لم يجب على المسبوق بعد السهو متابعته في سجوده ، سواء قلنا إن السجود قبل التسليم أو بعده ، بل ينوي المأموم الانفراد ويسلم ، أو ينتظر إمامه ليسلم معه ، لأنه ليس موضع سجود للسهو في حق المأموم ، ولو انفرد هذا المسبوق فيما انفرد به سجد له .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٥ / ٣٣٨ ح ٣ .
(٢) وسائل الشيعة ٥ / ٣٣٨ ح ٢ .
(٣) وسائل الشيعة ٥ / ٤٣٣ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

