السجدتين ، أو في الجلوس من التشهد ، أو ترك عضواً من السبعة لم يسجد عليه فما زاد سهواً ، أو الرفع من الركوع ، أو من السجود ، ولم يذكر حتى ينتقل . أما لو كان في محله فإنه يأتي به .
الخامس : لا حكم للسهو في السهو ، لأنه لو تداركه لأمكن أن يسهو ثانياً ويدوم التدارك ، وهو مشقة عظيمة ، ولقول الصادق عليه السلام : ليس على السهو سهو (١) .
وفسر بأمرين : أن يسهو عن السهو فيقول : لا أدري سهوت أم لا . أو يسهو فيما يوجب السهو ، كما لو شك هل أتى بسجدة من سجدتي السهو أو بهما ، فإنه يبني على أنه فعل ما شك فيه .
السادس : لا حكم للسهو إذا كثر وتواتر ، بل يبنى على وقوع ما شك فيه ، ولا يسجد للسهو ، لما في وجوب تداركه من الحرج ، ولقول الصادق عليه السلام : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك (٢) . وكذا قال الباقر عليه السلام وزاد : فإنه يوشك أن يدعك ، فإنما هو الشيطان (٣) .
والمرجع إلى العرف في الكثرة ، إذ عادة الشرع رد الناس إلى المتعارف بينهم فيما لم يقدره .
وقيل : أن يسهو في فريضة واحدة أو شيء واحد ثلاث مرات . أو يسهو في أكثر الخمس كالثلاث ، فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الرابعة . وقيل : أن يسهو ثلاث مرات متوالية .
ولو كان السهو فيما يوجب التدارك ، كما لو سهى في القراءة وهو قائم ، أو في سجدة وهو جالس وقد بلغ حد الكثرة ، لم يلتفت أيضاً ، عملاً بالاطلاق . فإن تدارك ، احتمل البطلان ، لأنه فعل ما ليس من الصلاة فيها .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٥ / ٣٤٠ ح ١ .
(٢) وسائل الشيعة ٥ / ٣٢٩ ح ٣ .
(٣) وسائل الشيعة ٥ / ٣٢٩ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

