التماسك في أثنائها ووقع ما علمه ، فالأقوى ابطال الصلاة ، لتقصيره بالدخول .
ولو حدث المنافي في الصلاة بغير اختياره ولا بتقصير منه ، فإن أمكن إزالته على الاتصال بحدوثه ، كما لو وقعت عليه نجاسة يابسة فنفض ثوبه وسقطت في الحال ، لم يقدح في صحة الصلاة . وكذا لو ألقى الثوب الذي وقعت عليه في الحال ، فإن احتاج إلى فعل كثير ، أبطل الصلاة .
ولو طيّرت الريح ثوبه ، أو انكشفت عورته ، فرد الثوب في الحال ، فالأقرب الابطال ، لفقدان الشرط ، ويجيء على البناء مع الحدث البناء هنا .
البحث الثاني ( الكلام )
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين ، إنما هي التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن (١) .
والكلام إن تضمن دعاءاً أو تسبيحاً أو غيره من أنواع الذكر والقرآن ، لم تبطل به الصلاة . وإن كان بغير ذلك من أنواع الكلام ، فإن كان حرفاً واحداً ، لم تبطل به أيضاً ، لأنه ليس من جنس الكلام ، لأن أقل ما ينبى عليه الكلام حرفان . وإن كان مفهما ، ففي الابطال اشكال ، ينشأ : من اشتماله على مقصود الكلام والاعراض به عن الصلاة . ومن أنه لا يعد كلاماً إلا ما انتظم من حرفين .
والحرف الواحد ينبغي أن يسكت عليه بالهاء . ولو نطق بحرفين ، أبطل الصلاة وإن لم يكن مفهماً ، بل كان من المهملات . وفي الحرف بعد مده إشكال ، ينشأ : من أنه قد يتيقن لاشباع الحركة فلا يعد حرفاً . ومن حيث أنها أحد حروف العلة ، وهي حروف مخصوصة ، فضمها إلى الحرف كضم حرف آخر إليه .
__________________
(١) جامع الأصول ٦ / ٣٢٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

