أحدهما عليهما السلام أيقرأ الرجل السورتين في ركعة قال : لا ، لكل سورة ركعة (١) . ولأنه عليه السلام هكذا صلى . وهل هو حرام أو مكروه ؟ خلاف . ولو كرر السورة الواحدة فهو قارن على اشكال ، وكذا لو كرر الحمد ، ولا يجوز تكريرها عن السورة ، ولأن الفاتحة في الركعة واجبة على التعيين ، والشيء الواحد لا يؤدي به المعين والمخير .
ويجوز أن يكرر السورة الواحدة في الركعتين . وأن يقرأ فيهما بسورتين متساويين أو مختلفين . والضحى وألم نشرح سورة واحدة عند علمائنا ، وكذا الفيل ولإِيلاف ، فلا يجوز له أن يقرأ أحدهما منفردة عن الأخرى في الفريضة . لأن الصادق عليه السلام صلى الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة (٢) . وقد بينا أنه حرام أو مكروه ، فلا يقع من الامام عليه السلام إلا وهو واجب . وتعاد البسملة بينهما على الأصح ، لثبوتها في المصحف .
ويجوز أن يقرن في النوافل بين سورتين وأكثر ، بل يستحب .
البحث الخامس ( في المحل )
القراءة واجبة في كل صلاة صادرة من مكلف مفترض ، إمام أو منفرد عارف أو متمكن . وشرط في الصلاة عند علمائنا أجمع ، لقوله عليه السلام : لا صلاة إلا بقراءة (٣) .
وليست ركناً على الأصح ، لعموم « رفع القلم عن أمتي الخطأ والنسيان » (٤) والجهل ليس عذراً .
وإنما تجب في الفرائض حالة القيام في كل ركعة مرة قبل الركوع . ويجب
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٧٤١ ح ١ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٧٤٣ ح ١ ب ١٠ .
(٣) جامع الأصول ٦ / ٢٢٥ .
(٤) الخصال ص ٣٧٧ ط النجف الأشرف .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

