الحمد والسورة الكاملة في كل ثنائية ، وفي الأولتين من غيرهما . ولا يقرأ في الثالثة والرابعة من الثلاثية والرباعية زيادة على الحمد ، لأن علياً عليه السلام كتب إلى شريح أن اقرأ في الركعتين الأولتين بأم القرآن وسورة ، وفي الأخيرتين بأم القرآن (١) .
ويجب عين الفاتحة في الأولتين ، فلا يجزي غيرها من قراءة أو تسبيح . ولا يجب في الأخيرتين من الرباعية والثالثة من الثلاثية عيناً ، بل مخير فيهما بينها وبين التسبيح ، لا بينها وبين غيرها من القرآن عند علمائنا ، لأن علياً عليه السلام قال : اقرأ في الأولتين ، وسبّح في الأخيرتين (٢) . ولأنها لو وجبت في باقي الركعات لسنّ الجهر بها في بعض الصلوات كالأوليين .
وروي أن التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة (٣) . وروي العكس (٤) . وروي التساوي (٥) . وروي أفضلية التسبيح للمأموم والقراءة للامام (٦) .
وهل يسقط التخيير لو نسي القراءة في الأولتين ؟ قيل : نعم ، لئلا تخلو الصلاة عن الفاتحة . وقيل : لا للعموم . ولا تتبع القراءة في الجهر والاخفات .
واختلف في كيفيته ، والأقوى اجزاء مرة واحدة « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » ولأن زرارة سأل الباقر عليه السلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويكبر ويركع (٧) .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٧٩٤ ما يدل على ذلك .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٧٩٢ ح ٥ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٧٩٢ ح ٣ .
(٤) وسائل الشيعة ٤ / ٧٩٤ ح ١٠ .
(٥) وسائل الشيعة ٤ / ٧٩٤ ح ١١ .
(٦) وسائل الشيعة ٤ / ٧٩٤ ح ١٢ .
(٧) وسائل الشيعة ٤ / ٧٨٢ ح ٥ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

