وتثنية الاقامة أفضل من أفراد الأذان والاقامة ، لأنها تكون عبادة تامة ، ولأن الاقامة أفضل ، فكذا آحاد الفصول . وقال الصادق عليه السلام : لئن أقيم مثنى مثنى أحب إليّ من أن أذن وأقيم واحداً واحداً (١) .
والترتيب شرط في الأذان والاقامة ، فلو أخل به لم يأت بالمأمور به ، لأن جبرئيل عليه السلام نزل به مرتباً ، والنبي صلى الله عليه وآله علمه (٢) مرتباً فيتبع ، ولأنه لو لم يكن لها ترتيب خاص لا ورث اختلال الاعلام والابلاغ . فلو عكس الكلمات لم يعتد بها معكوسة ، ويبنى على القدر المنتظم .
ولو أخل بالترتيب ناسياً فكالعامد ، لأنه لا وجود للمشروط بدون شرطه كترك الطهارة ، ولقول الصادق عليه السلام : من سهى في الأذان فقدم أو أخر ، أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي على آخره (٣) . ولو ترك بعض الكلمات من خلاله أتى به وأعاد ما بعده .
ولو نذر الأذان والاقامة ، فلم يرتب فيهما ، لم يخرج عن العهدة ووجب عليه الاعادة ، وكما أن فصول الأذان والاقامة مرتبة . فكذا الأذان متقدم على الاقامة .
ويشترط الموالاة ، لبطلان غرض الاعلام بطول الفصل ، ويظن السامعون أنه لعب أو تعليم . ولا يضر سكوت لا يفوت الغرض معه .
ولا يبطل الأذان بالكلام في خلاله ، لأنه ليس بأكثر (٤) من الخطبة ، وهي لا تبطل به ، لكن ينظر إن كان يسيراً لم يضر ، كما في الخطبة ، وكما في السكوت اليسير ، سواء رفع الصوت به أو لا . ولو تكلم طويلاً فكالسكوت الطويل .
ولو أغمي عليه ، أو نام في خلاله ، فإن كان يسيراً وزال عن قرب ، لم
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٦٤٩ ح ٢ .
(٢) في « ق » عمله .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٦٦٢ ح ١ .
(٤) في « س » و « ر » بآكد .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

