يضر وجاز البناء عليه . وإن طال بطل . ويحتمل في الاغماء الاستيناف وإن قصر ، لخروجه عن التكليف .
ولو ارتد في الاثناء ، لم يجز البناء عليه في الردة ، لعدم الاعتداد بأذان الكافر . ولو عاد إلى الاسلام ، فالاقوى عدم جواز البناء ، لأنهما عبادة واحدة ، فتبطل بعروض الردة كالصلاة وغيرها . ويحتمل الجواز ، لأن الردة انما تمنع من العبادة في الحال ، ولا تبطل ما مضى إلا إذا اقترن بها الموت ، والصلاة لا تقبل الفصل .
وكل موضع لا يحكم ببطلان الآذان فيه يجوز البناء على أذانه ، ويجوز لغيره البناء عليه ، لأنه يجوز صلاة واحدة بامامين ، ففي الأذان أولى .
ولو ارتد بعد الفراغ من أذانه ثم أسلم وأقام جاز ، لكن يستحب أن لا يصلي بأذانه واقامته ، بل يعيد غيره الأذان والاقامة ، لأن ردته تورث شبهة في حاله .
ولو تكلم في خلال الاقامة استأنفها ، لوقوع الصلاة عقيبها بلا فصل ، فكان لها حكمها ، ولقول الصادق عليه السلام : لا تتكلم إذا أقمت الصلاة ، فإنك إذا تكلمت أعدت الاقامة .
ويشترط فيه النية ، لأنها عبادة فتفتقر اليها .
ويكره أشياء :
الأول : الترجيع وهو تكرار الشهادتين مرتين أخيرتين (١) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : الأذان مثنى (٢) .
ولم يذكر الترجيع عبد الله بن زيد الذي استندوا الآذان اليه . ولأن الباقر والصادق عليهم السلام حكيا الأذان ولم يذكرا الترجيع .
__________________
(١) في « ق » و « س » آخرين .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٦٤٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

