ولو وجد حفرة تستره ، وجب نزولها وصلى قائماً مع أمن المطلع .
ولو لم يجد ساتراً أصلاً ، فان كان في موضع يأمن المطلع فيه صلى قائماً ، لأن القيام ركن ، فلا يسقط بالعجز عن الشرط كالصلاة .
وهل يركع ويسجد ؟ اشكال ، أقربه الايماء بهما ، لأنه أقرب إلى الستر وأبعد عن الهيئة المستنكرة في الصلاة . ويحتمل اتمام الركوع والسجود ، لأنهما ركنان ، فلا يسقط بعدم الشرط ، وستر العورة اعتبر زينة وكمالاً للاركان ، فلا يجوز ترك الاركان لها ، وإن لم يأمن المطلع صلى قاعداً ويومي بركوعه وسجوده ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، لقول الصادق عليه السلام فان رآه أحد صلى جالساً (١) .
فروع :
الأول : لا فرق بين الامة القن ، وبين المدبرة ، والمكاتبة المشروطة ، وغير المؤدية ، وأم الولد . ولو انعتق بعضها فكالحرة ، مراعاة للأحوط تغليباً للحرية .
ولو اعتقت في أثناء الصلاة وهي مكشوفة الرأس ، فان أمكنها ستره من غير فعل كثير وجب ، وإن افتقرت إلى فعل كثير ، فإن خافت فوت الصلاة أتمت ، لأن في حفظ الشرط وابطال المشروط منافاة للحكمة . وإن لم تخف استأنفت .
ولو وجدت الستر واحتاجت إلى زمان طويل للانتظار ولم تخف فوت الوقت ، احتمل وجوبه لأنه انتظار واحد . والبطلان ، لأنها صلت في زمان طويل مع امكان الستر فلم يصح .
الثاني : لو اعتقت ولم تعلم حتى فرغت صحت صلاتها ، لأنها امتثلت الأمر ، وهو البناء على الظاهر ، سواء اعتقت في الاثناء أو قبل الشروع . ولو علمت ولم تقدر على الستر ، مضت في صلاتها ، ولم يلزمها الا عادة .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ٣٢٦ ح ٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

