السلام : ليس على الأمة قناع (١) . ولأنه ظاهر في أكثر الأوقات ، فأشبه وجه الحرة .
ويستحب للرجل ستر جميع بدنه بقميص وإزار وسراويل ، لقوله عليه السلام : إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فان الله تعالى أحق أن يتزين له (٢) . وأن يصلي في أحسن ما عنده (٣) من ثيابه ، ويتعمم ، ويتقمص ، ويرتدي .
فان اقتصر على ثوبين ، فالافضل قميص ورداء ، أو قميص وسراويل . فان اقتصر على واحد فالقميص أولى ، ثم الازار ، ثم السراويل . ولأن الازار أولى ، لأنه يتجافى .
وتصلي المرأة في قميص سائغ وخمار ، وتتخذ جلباباً كثيفاً فوق ثيابها لتتجافى عنها ، فلا يظهر حجم أعضائها .
ويستحب التحنك للرجل ، لقول الصادق عليه السلام : من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه (٤) .
ويجزي الثوب الواحد ، لأن الباقر عليه السلام صلى فيه (٥) . وأن يصلي في ثوب يأتزر ببعضه ويرتدي بالآخر للرواية (٦) .
وأن يصلي عارياً ساتر العورة خاصة ، لكن يستحب أن يجعل على عاتقه شيئاً ولو كالخيط ، وليس بواجب ، لأنه ليس من العورة ، فلا يجب ستره . ولو لم يجد ساتراً لم يسقط عنه الصلاة اجماعاً .
ولو وجد ورق الشجر وتمكن من الستر به وجب ، وكذا لو وجد طيناً يمكنه الستر به وجب ، لقول الصادق عليه السلام : النورة سترة (٧) . ولو وجد وحلاً ، أو ماءاً كدراً يستر العورة لو نزله ، وجب مع انتفاء الضرر .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ٢٩٧ ح ١ .
(٢) وسائل الشيعة ٣ / ٣٣١ .
(٣) في « ق » ما يجده .
(٤) وسائل الشيعة ٣ / ٢٩١ ح ١ و ٢ .
(٥) وسائل الشيعة ٣ / ٢٨٣ ح ١ .
(٦) وسائل الشيعة ٣ / ٢٨٣ ح ٤ .
(٧) وسائل الشيعة ١ / ٣٧٨ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

