تأخير الصلاة إلى آخر الوقت مع القدرة على أدائها في أوله ، ولا يجوز التيمم مع القدرة على الماء .
وإن لم يتيقن وجود الماء في آخره ، فالأفضل التأخير أيضاً ، هذا إن جوزنا التيمم في أول الوقت ، لأن تأخير الظهر عند شدة الحر مأنور به ، لئلا يختل معنى الخشوع ، فلادراك الوضوء أفضل ، وكذا التأخير لحيازة الجماعة أفضل من التقديم منفرداً .
السابع : لو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت ، تيمم وصلى ، فإن وجد الماء في رحله أو مع أصحابه أعاد .
الثامن : لو تنازع الواردون على الماء ، وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروج الوقت ، تيمم وصلى ولا إعادة . وكذا لو تناوب العراة على ثوب ، أو المجتمعين في سفينة ، أو مكان ضيق لا يسع الصلاة أكثر من واحد قائم ، صلوا عراة وجلوساً ، ولا يصبر إلى انتهاء النوبة إليه بعد الوقت ، رعاية لحرمة الوقت .
التاسع : لو وجد من الماء ما لا يكفيه لوضوءه ، لم يجب استعماله بل تيمم ، كما لو وجد بعض الرقبة لا يجب اعتاقه عن الكفارة ، بل يعدل إلى الصوم ، ولأنه لا يفيد استباحة . أما المجنب فيحتمل مساواته للمحدث . ووجوب صرف الماء إلى بعض أعضائه ، لجواز وجود ما يكمل طهارته . والموالاة ساقطة هنا ، بخلاف المحدث .
ولو اشتمل الغسل على الوضوء كالحيض ووجد ما يكفي أحدهما ، تخير بين الغسل به والتيمم عوضاً عن الوضوء . وبين الوضوء وصرف الباقي إلى بعض أعضاء الغسل ، ثم التيمم عوضاً عن الغسل .
وهل يجب تقديم استعمال الماء ليصدق عدم الوجدان ؟ الاقرب المنع إلا في تبعيض الغسل فيجب تقديمه . ولو لم يجد تراباً يتيمم به ، لم يجب استعمال الماء في بعض أعضاء الوضوء ، وفي الغسل الوجهان .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

