العاشر : لو فوت الماء الذي عنده بالاراقة أو الشرب أو التنجيس أو غيرها واحتاج لذلك إلى التيمم تيمم اجماعاً ، لأنه فاقد في الحال ، فإن فعل ذلك قبل دخول الوقت ، فلا قضاء ، سواء فعله لغرض أو لا إذ لا فرض عليه ما لم يدخل الوقت [ وكذا إن كان بعده الغرض ] (١) .
وكذا لو اشتبه أحد الانائين ، فصبهما أو جمع بينهما وتيمم ، فإنه معذور ، لأن فيه غرضاً ، وهو أن لا يكون مصلياً بتيمم وعنده طاهر بيقين إن أوجبنا إراقة المشتبه .
وإن لم يكن لغرض ، فالأقوى عدم الإعادة ، لاقتضاء الأمر الاجزاء ، وهو حين تيمم فاقد فيكفيه البدل ، كما لو قتل عبده أو أعتقه وكفّر بالصوم . ويحتمل الاعادة لأنه عصى بالصب ، والتيمم رخصة فلا يناط بالمعاصي ، بخلاف الصب قبل الوقت أو بعده لغرض ، لانتفاء العصيان .
ولو مر على ماء في الوقت فلم يتوضأ ، ثم بعد عنه وصلى بالتيمم ، فلا قضاء ، لأنه لم يصنع شيئاً ، وإنما امتنع من التحصيل والتقصير في تفويت الحاصل أشد منه في الامتناع من تحصيل ما ليس بحاصل .
الحادي عشر : لو وهب الماء في الوقت من غير حاجة للمتهب ، أو باعه من غير حاجة إلى ثمنه ، احتمل البطلان ، لأن البدل حرام عليه فهو غير قادر على تسليمه شرعاً . والصحة ، لأنه مالك نافذ التصرف ، والمنع لا يرجع إلى سبب يختص بالعقد ، ولا يؤثر في فساد البيع . والتفصيل ، وهو الصحة إن كان الوقت متسعا ، والبطلان مع التضيق ، وهو الأقوى .
وعلى تقدير الصحة فنحكم بقضاء (٢) الصلاة على الواهب والبائع ما تقدم في الصب ، لأنه فوته بإزالة الملك عنه .
وعلى تقدير عدمها لا يصح تيممه ما دام الماء في يد المشتري ، وعليه
__________________
(١) الزيادة من « س » كذا .
(٢) في « ق » فحكمه قضاء الصلاة .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

