الشارع بالاحتياط (١) ، ووجوب (٢) الإتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به ، مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد (٣).
وأما ما ذكره (٤) : من استلزام ذلك الفرض ـ أعني تنجز التكليف بالأمر المردد من دون اشتراط بالعلم به ـ لإسقاط قصد التعيين في الطاعة ، ففيه :
أن سقوط قصد التعيين إنما حصل بمجرد التردد والإجمال في الواجب ، سواء قلنا فيه بالبراءة (٥) أو الاحتياط ، وليس لازما لتنجز
__________________
(١) تعريض بما سبق من المحققين القمي والخوانساري قدسسره من أن وجوب الاحتياط مشروط بأن يثبت من الشارع الأقدس إرادة الواقع المردد على ما هو عليه من دون اشتراط ذلك بالعلم.
(٢) معطوف على : «أمر الشارع» عطف تفسير ، وهو راجع إلى شرح الاحتياط.
(٣) كالصلاة إلى أربع جهات مع اشتباه القبلة ، والإتيان بثلاث صلوات لمن علم أنه فاتته إحدى الصلوات الخمس اليومية ، وغيرهما.
لكنه مختص بالشبهة الموضوعية التي اعترف المحقق الخوانساري قدسسره في صدر كلامه بوجوب الاحتياط فيها.
(٤) يعني : المحقق القمي قدسسره.
(٥) يعني : من لزوم الموافقة القطعية والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية ، فإن الإتيان بأحد المحتملين يتعذر معه التعيين أيضا كالإتيان بكليهما احتياطا.
نعم لو رجع الاكتفاء بأحد المحتملين إلى جعل البدل الظاهري كان قصد التعيين ممكنا. لكنه أمر آخر لم يذكره المحقق القمي قدسسره وإنما ذكره المصنف قدسسره. فتأمل جيدا.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
