مدّعيين عليه كالمفلح الصيمري ـ (١) الشهرة ، ولا ريب فيها. بل ظاهر الدروس في التمري عدم وجود القول فيه بالحرمة (٢) ، حيث إنّه بعد نسبة الحلّ إلى بعض الأصحاب لم ينقل المخالف له ، وإنّما ظاهره نسبة المخالفة إلى رواية عمّار الآتية.
وأظهر منه كلام شيخنا في المسالك في هذا الكتاب وكتاب الحدود (٣) ، حيث إنّه حكى الخلاف عن بعض الأصحاب في الزبيبي خاصّةً ولم يشر إليه في التمريّ بالكلّية ، وإنّما ذكر في الكتاب الأخير وجه تردّد الماتن فيهما (٤).
وربما كان ذلك ظاهراً من اللمعتين أيضاً (٥) ، حيث لم يشيرا إلى الحكم فيه مطلقاً مع تصريحهما بأنّه لا يحرم العصير من الزبيب وإن غلى على الأقوى ، فلو وجد القول بالتحريم فيه أيضاً لألحقاه بالزبيبي جدّاً.
هذا مع أنّه حكي عن بعض الفضلاء التصريح بعدم الخلاف فيه أصلاً (٦) ، وهو حجّة أُخرى. ولا ينافيها تردّد الماتن في حكمهما ؛ لفتواه بالحلّ بعده صريحاً. وما ربما يقال من إشعار التردّد بوجود الخلاف فواضح
__________________
(١) غاية المرام ٤ : ٣٣٧.
(٢) الدروس ٣ : ١٧.
(٣) المسالك ٢ : ٢٤٥ ، ٤٣٩.
(٤) الشرائع ٤ : ١٦٩.
(٥) اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٣٢٢.
(٦) الحدائق ٥ : ١٢٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

