وفيه : في جدي يرضع من خنزيرة ، ثمّ ضرب في الغنم ، قال : « هو بمنزلة الجبن ، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكله ، وما لم تعرفه فكل » (١).
وفي المرفوع المقطوع : « لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة » (٢).
وإطلاقهما وإن شمل صورتي الاشتداد وعدمه ، كإطلاق القويّ المعارض لهما ، الآمر بالاستبراء الظاهر في تحقّق الحلّ بعده : عن حمل غذي بلبن خنزيرة ، فقال : « قيّدوه ، واعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن كان قد استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام ، ثمّ يؤكل لحمه » (٣).
إلاّ أنّهما حملا على الصورة الأُولى ، والقويّة على الثانية ، جمعاً بين الأدلّة.
ومستند الجمع غير واضح عدا الإجماع الظاهر ، وهو كافٍ ، مع احتمال تطبيقه مع الأُصول بأن يقال : الأصل عدم الحرمة مطلقاً إلاّ ما دلّ عليه النصّ المعتبر ، وليس هنا إلاّ الموثّقان. وموردهما صريحاً في الأوّل وظاهراً في الثاني للتعبير فيه بـ « يرضع » بصيغة المضارع المفيد للتجدّد
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٥٠ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٤٤ / ١٨٤ ، الإستبصار ٤ : ٧٥ / ٢٧٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٥ ح ٢.
(٢) الكافي ٦ : ٢٥٠ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٢١٢ / ٩٨٥ ، التهذيب ٩ : ٤٤ / ١٨٥ ، الإستبصار ٤ : ٧٦ / ٢٧٩ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٥ ح ٣.
(٣) الكافي ٦ : ٢٥٠ / ٥ ، التهذيب ٩ : ٤٤ / ١٨٦ ، الإستبصار ٤ : ٧٦ / ٢٨٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٥ ح ٤.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

