ومنها : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكره الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلاّ لضرورة » (١).
( و ) يكره ( نخع الذبيحة ) قبل الموت أي إبلاغ السكين النخاع مثلث النون وهو : الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتدّاً من الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين وسكون الجيم وهو أصله ؛ للنهي عنه في الصحيحين : « لا تنخعها حتّى تموت ، فإذا ماتت فانخعها » (٢).
هذا مضافاً إلى النهي المتقدّم في الصحيح عن الإبانة (٣) ، وهو يستلزم النخع ، فتأمّل جدّاً.
وكيف كان ، فحكمه حكمها ، وهو تحريم الفعل دون الذبيحة على الأقوى ؛ لما مضى. وفتوى الماتن هنا بالكراهة مع ميله إلى حرمة الإبانة سابقاً غير واضح وجهها ، مع أنّ المسألتين كما عرفت من باب واحد من حيث النهي فيهما المفيد للتحريم السالم عن المعارض أصلاً.
( وقلب السكّين في الذبح ) ليدخلها تحت الحلقوم ويقطعه إلى خارج ؛ للنهي عنه في الخبر السابق. وبظاهره أخذ النهاية والقاضي (٤) ، وردّه الحلّي (٥) وعامّة المتأخرين فحملوه على الكراهة ؛ لقصور السند. وهو أجود.
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٣٦ / ١ ، التهذيب ٩ : ٦٠ / ٢٥٥ ، الوسائل ٢٤ : ٤٠ أبواب الذبائح ب ٢٠ ح ١.
(٢) الأول في : الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٥ ، التهذيب ٩ : ٥٣ / ٢٢٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٥ أبواب الذبائح ب ٦ ح ١.
الثاني في : الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٦ ، التهذيب ٩ : ٥٥ / ٢٢٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٦ أبواب الذبائح ب ٦ ح ٢.
(٣) راجع ص : ٣٣٢.
(٤) النهاية : ٥٨٤ ، القاضي في المهذب ٢ : ٤٤٠.
(٥) السرائر ٣ : ١٠٩.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

