كذا ( التسمية ) بأنّ يذكر الله تعالى عند الذبح أو النحر كما تقتضيه الآيات القرآنية.
( فلو أخلّ بهما ) (١) ( أو بأحدهما عمداً لم يحلّ ) بإجماعنا المستفيض النقل في كلام جماعة (٢) ؛ وهو الحجّة في المقامين.
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة ( في الأوّل ) (٣) في اثنين منها : عن الذبيحة تذبح لغير القبلة؟ فقال : « لا بأس إذا لم يتعمّد » (٤).
وفي الثالث : عن رجل ذبح ذبيحة ، فجهل أن يوجّهها إلى القبلة؟
قال : « كل منها » قلت : فإنّه لم يوجّهها ، قال : « فلا تأكل منها » إلى أن قال : « إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة » (٥) ونحو ذيله : الرابع (٦).
والمتبادر منها ومن العبارة وغيرها اعتبار الاستقبال بجميع مقاديم بدن الذبيحة ، لا مذبحها أو منحرها خاصّة ، كما استقربه جماعة (٧). هذا مضافاً إلى الأصل ، وعدم انصراف الإطلاقات بحكم التبادر والغلبة إلاّ إلى الذبيحة المستقبل بجميع مقاديمها القبلة.
ومنه يظهر قوّة احتمال اعتبار استقبال الذابح أيضاً ، مضافاً إلى أنّه
__________________
(١) في المختصر المطبوع ونسخة « ر » : بأحدهما.
(٢) منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢٦ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٦ ، ٢٤٧ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ١٩٨ ، ١٩٩.
(٣) أثبتناه من « ر » و « ح ».
(٤) الكافي ٦ : ٢٣٣ / ٣ ، ٤ ، التهذيب ٩ : ٥٩ / ٢٥٠ ، ٢٥١ ، الوسائل ٢٤ : ٢٨ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ٣ ، ٤.
(٥) الكافي ٦ : ٢٣٣ / ١ ، التهذيب ٩ : ٦٠ / ٢٥٣ ، الوسائل ٢٤ : ٢٧ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ٢.
(٦) الكافي ٦ : ٢٢٩ / ٥ ، التهذيب ٩ : ٥٣ / ٢٢٠ ، الوسائل ٢٤ : ٢٧ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ١.
(٧) المسالك ٢ : ٢٢٦ ، الكفاية : ٢٤٦.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

