تحت عموم قول أبي جعفر عليهالسلام : « من قتل صيداً بسلاح » (١) الحديث. وأخبار البندقة (٢) مصروفة إلى المعروف في تلك الأزمنة (٣).
والمناقشة فيهما واضحة ؛ لضعف العموم بتخصيصه بأصالة الحرمة المتقدّمة المدلول عليها بالنصوص المتقدّمة قُبيل المسألة ، بل بأكثر نصوص هذا الكتاب الدالّة على توقف حلّ الصيد والذبيحة على التذكية. وهي من قبيل الأحكام الشرعية تتوقف على الثبوت آلةً وكيفيةً.
مع معارضته بعمومات تحريم الميتة الصادقة في اللغة على الميّت حتف أنفه والمذبوح بكلّ آلة ، خرج منها الآلة المعتبرة ، وبقي ما عداها ومنه مفروض المسألة تحتها مندرجة.
ودعوى عدم صدق الميتة في اللغة على المذكى بكلّ آلة ، مردودة بأنّ التذكية حكم من الأحكام الشرعية المستحدثة ، فلا يتصور توقف صدق اللفظ على معنى فيها على عدمها مع كون اللغة سابقة.
ومنع عموم (٤) السلاح ، فإنّه نكرة مثبتة لا عموم فيها لغةً ، وإنّما ينصرف إليه حيث لا يكون لها أفراد متبادرة ، ولا ريب أن المتبادر منه الغالب إنّما هو ما عدا التفنكة من نحو السيف والرمح والسهم ، سيّما مع كونها من الآلات المستحدثة في قريب هذه الأزمنة ، كما اعترف به في سابق ما نقلناه عنه من العبارة ، فكيف ينصرف إليها الإطلاق مع كونها بهذه المثابة؟!
__________________
(١) تقدّم في ٢٦٩ ، ولفظه : « مَنْ جرح صيداً بسلاح .. ».
(٢) الوسائل ٢٣ : ٣٧٣ أبواب الصيد ب ٢٣.
(٣) الكفاية : ٢٤٥.
(٤) هذه الكلمة معطوفة على كلمة « ضعف العموم » المتقدمة آنفاً.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

