وقد ترى أنّه لم يقتله غير سهمك فكل ، غاب عنك أو لم يغب عنك » (١).
وقريب منه النبوي (٢).
وفي النبوي الآخر : « كل ما أصميت » أي قتلته بين يديك وأنت تراه « ودَعْ ما أنميت » (٣) أي غاب عنك فلا تدري مات بسهمك أو كلبك أم بشيء عرض له.
ويستفاد منها منطوقاً في بعض ومفهوماً في آخر اختصاص الحرمة مع الغيبة بـ ( ما ) إذا ( لم يعلم أنّه ) أي ما أرسل من الآلة ( القاتل ) له أم غيره ، وأنّه لو علم حصول القتل به حلّ ، كما يحلّ لو غاب بعد أن صارت حياته غير مستقرّة بجرحه ، بأن أخرج حشوه أو فتق قلبه أو قطع حلقومه ، بلا خلاف إلاّ من الشيخ في النهاية حيث أطلق الحرمة مع الغيبة (٤).
وناقشه الحلّي بأنّه خلاف مقتضى الأدلّة (٥) ، وردّه في المختلف فقال : وهذه المؤاخذة ليست بجيّدة ؛ لأنّ قصد الشيخ رحمهالله ما ذكره في الخلاف ، لظهوره (٦).
وعلى هذه الصورة يحمل إطلاق بعض النصوص الدالّة على الحلّية مع الغيبة.
وفيه : أرمي بسهمي ، ولا أدري أسمّيت أم لم اسمّ ، فقال : « كُلْ
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢١١ / ١٠ ، التهذيب ٩ : ٣٤ / ١٣٩ ، الوسائل ٢٣ : ٣٦٧ أبواب الصيد ب ١٨ ح ٥.
(٢) سنن البيهقي ٩ : ٢٤٢ بتفاوت يسير.
(٣) سنن البيهقي ٩ : ٢٤١ بتفاوت يسير.
(٤) النهاية : ٥٨١.
(٥) السرائر ٣ : ٩٣.
(٦) المختلف : ٦٧٤.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

