إذن والده ، كما صرّح به العلامة في جملة من كتبه (١) ، والشهيد في الدروس (٢). فلا وجه لاقتصار العبارة ونحوها من عبائر الجماعة على ذكر الأوّلين خاصة.
كما لا وجه لاقتصار السيد في شرح الكتاب على المملوك (٣) ؛ لتطرّق القدح إلى ما زعمه من انحصار ما دلّ على إطلاق النذر على اليمين في بعض ما مرّ من الأخبار ، وضعفه ، وقصور دلالته بأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة بعدم الحصر ، لاستفاضة النصّ كما مرّ ، وفيه ما هو معتبر السند بالصحّة والموثّقية ، مع احتمال الضعيف منها الانجبار بالشهرة التي اعترف بها ، وأنّ مبنى الاستدلال ليس دعوى ثبوت كون الإطلاق بعنوان الحقيقة خاصّةً ليرد ما ذكره ، بل إمّا هي على القول بها ، أو ما قدّمنا إليه الإشارة من كونه مجازاً أو استعارةً يقتضي الشركة مع الحقيقة فيما ثبت لها من الأحكام الشرعية ، ومنها عدم الصحة عند عدم إذن أحد من الثلاثة.
( فلو بادر أحدهما ) وكذا الولد بإيقاع النذر من دون إذن ( كان للزوج والمالك ) والوالد ( فسخه ) وإبطاله ( ما لم يكن على فعل واجب أو ترك محرّم ).
والكلام على ما يستفاد من هذه العبارة من بطلان النذر لا مانعية النهي عنه مطلقاً حتى في فعل الواجب وترك المحرّم وفروعات المسألة كما مرّ في اليمين ، لاتّحاد المأخذ (٤).
__________________
(١) كالإرشاد ٢ : ٩٠ وحكاه عن التلخيص للعلاّمة في كشف اللثام ٢ : ٢٣٢.
(٢) الدروس ٢ : ١٤٩.
(٣) نهاية المرام ٢ : ٣٤٨.
(٤) راجع ص ١٨٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

