كذلك ، اختاره الفاضل في التذكرة (١).
وأمّا مع التوقيف فيحتمل الرفع والجر لو أُعرب لا النصب ؛ لوجوب إثبات الألف فيه وقفاً ، فيُحمل على مدلول ما احتمله من الرفع والجر.
فعلى ما اختاره الماتن والأكثر من لزوم الدرهم مطلقاً ولو حالة الجر ، يشترك الإعرابان في احتمال الدرهم فيحمل عليه.
وعلى قول التذكرة يلزمه جزء درهم خاصّة ؛ لأنّه باحتماله حصل الشك فيما زاد على الجزء ، فيحمل على المتيقّن ، وهو ما دلّت عليه الإضافة.
( وقال الشيخ ) في المبسوط والخلاف (٢) : إنّه يلزمه عشرون درهماً ، لأنه أقلّ عدد مفرد ينصب مميّزه ، ومع الجرّ مائة درهم ، لأنّه أقل عدد يكون مميّزه مجروراً. ووافقه هنا وفيما يأتي الفاضل في المختلف والإرشاد (٣) في الجملة ، وحكاه في التذكرة (٤) عن أبي حنيفة ، وهو بناءً على الأصل المتقدم.
وقال أيضاً : ( لو قال : كذا كذا درهماً ) بالنصب ( لم يقبل تفسيره بأقلّ من أحد عشر ) لأنه أقل عدد مركّب مع غيره ينتصب بعده مميزه ؛ إذ فوقه اثنا عشر إلى تسعة عشر ، فيحمل على المتيقن.
( ولو قال كذا وكذا ) درهماً ( لم يقبل ) في تفسيره بـ ( أقلّ من أحد وعشرين ) درهماً ؛ لأنه أقلّ عددين عطف أحدهما على الآخر
__________________
(١) التذكرة ٢ : ١٥٣.
(٢) المبسوط ٣ : ١٣ ، الخلاف ٣ : ٣٦٥.
(٣) المختلف : ٤٤٠ ، الإرشاد ١ : ٤١٠.
(٤) التذكرة ٢ : ١٥٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

