الأصحاب سيّما المتأخرين (١) ، وفاقاً للشيخ والحلّي (٢) ؛ لتطابق اللغة والعرف على أن المفسّر إذا وقع بين المبهمين أو المبهمات عاد إلى الجميع ، حتى لو قال المتكلم : له مائة درهم وعشرون درهماً عدّ مستهجناً. قال الله تعالى ( إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ) (٣) وفي الخبر : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توفّي وهو ابن ثلاث وستين سنة » (٤). ونحوهما ورد في الشعر.
خلافاً للفاضل في المختلف (٥) ، فجعل المائة والألف في المثالين مبهمين ، يرجع في تفسيرهما إليه. قال : لأنّ المميّزين ليسا مميّزين لعددين ، وكما يحتمل أن يكون مميّزاً للجميع يحتمل أن يكون مميّزاً للأخير ، فلا يثبت في الذمّة بمجرد الاحتمال.
ويظهر من التعليل عدم اختصاص ما ذكره بالمثالين ، بل جارٍ فيما يجري فيه التعليل. وقد حكى التصريح بهذا التعميم في المسالك عن بعض الأصحاب (٦) ، ويظهر من المقدس الأردبيلي الميل إليه في شرح الإرشاد (٧) ؛ لما مرّ من التعليل.
وهو عليل بعد ما مرّ من تطابق العرف واللغة على فهم رجوع التميز
__________________
(١) منهم العلاّمة في التذكرة ٢ : ١٥٤ ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٤٩٠ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٦٨.
(٢) المبسوط ٣ : ٧ ، السرائر ٢ : ٥٠١.
(٣) سورة ص : ٢٣.
(٤) كشف الغمة ١ : ١٦ ، البحار ٢٢ : ٥٠٣ / ١.
(٥) المختلف : ٤٤٠.
(٦) المسالك ٢ : ١٦٧.
(٧) مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ٤٤٤.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

