إلاّ مع تصديق المولى له في المال ، فيقبل وتدفع العين المقرّ بها إلى المقرّ له إذا كانت موجودة.
وإذا كانت تالفة ، أو لم يصدّقه المولى ، أو كانت مستندة إلى جناية أو إتلاف مال فالظاهر تعلّقها بذمته يتبع به بعد عتقه ؛ لعموم نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم ، خرج منه نفوذه حال عبوديّته ، لأنّ إقراره فيها إقرار في حق غيره ، وبقي مندرجاً فيه نفوذه حال حرّيته ، لخلوّه عن المانع المذكور في حال عبوديّته.
والفرق بينه وبين المحجور عليه لسفه ، حيث نفذ إقراره بعد العتق ولم يقع لاغياً بخلاف السفيه : أنّ المملوك كامل في نفسه معتبر القول ؛ لبلوغه ورشده ، فيدخل تحت العموم ، وإنّما منع من نفوذ إقراره حق السيد ، فإذا زال المانع عمل السبب عمله ، بخلاف السفيه فإنّ عبارته في المال مسلوبة في الشرع بالأصل ، لقصوره كالصبي والمجنون ، فلا ينفذ في ثاني الحال كما لا ينفذ إقرارهما بعد الكمال.
ولو كان مأذوناً في التجارة ، فأقرّ بما يتعلّق بها ، فالمشهور نفوذه مطلقاً مما في يده ، والزائد يتبع به بعد عتقه.
خلافاً للتذكرة والمسالك (١) ، فاستشكلا النفوذ بما يرجع حاصله إلى منع استلزام الإذن في التجارة الإذن فيما يتعلق بها من نحو الاستدانة.
وفصّل في الكفاية (٢) بين ما كان من لوازمها عرفاً فالأول ، لثبوت التلازم بينهما فيه ، وما ليس من لوازمها وإن تعلّق بها فلا يقبل ، لفقد التلازم هنا.
__________________
(١) التذكرة ٢ : ١٤٧ ، المسالك ٢ : ١٧٤.
(٢) الكفاية : ٢٣١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

