( ولا ) يجوز لها أن ( تتزوّج إلاّ بإذنه ) بلا خلاف ؛ لإطلاق المعتبرين المتقدمين بناءً على التوجيه المتقدم.
مضافاً إلى استصحاب عدم الجواز قبل الكتابة ، وعدم المخرج عنه سوى عقدها ، ولا يتضمّن سوى الإذن في الاكتساب وليس منه التزويج. وعلى تقديره فيمنع عنه من وجه آخر وهو تعقّبه الضرر بالحمل ، المستلزم لاحتمال الفوت بالطلق. والكسب المرخّص فيه ليس سوى الذي لم يتعقّبه الضرر غالباً بالإجماع ، ولذا يمنع عن نحو البيع نسيئة والقراض.
ولو أذن لها في التزويج صحّ وملكت المهر.
والفرق بين تزويجها من غير المولى وتزويجها منه حيث اتّفقوا على الصحّة في الأول ، وعدمها في الثاني أنّ الملك له غير تام ، لتشبثّها بالحرّية ، والعقد كذلك غير تامّ ، لعدم استقلالها ، والبضع لا يتبعّض. أمّا الغير فلمّا كان الحق منحصراً فيهما ، وزوّجته نفسها بإذن المولى فقد أباحت نفسها بوجه واحد.
( ولو حملت بعد ) الكتابة ( كان حكم ولدها حكمها ) في رقّه برقّها وانعتاقه بعتقها ؛ لأنه كسبها فيتبع حرّيتها ورقيّتها كسائر اكتسابها.
وليس المراد سراية الكتابة إلى أولادها كالتدبير ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا (١) ، ودلّ عليه ما مضى من الأخبار المستفيضة في ميراث المكاتب ، الصريحة في تبعيّة الأولاد له في الانعتاق والرقّية ؛ وهي الحجّة في المسألة.
مضافاً إلى الإجماع الظاهر ، والحسن : « المكاتبة ما ولدت في
__________________
(١) منهم : فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٣ : ٦٢٧ ، وصاحب المدارك في نهاية المرام ٢ : ٣١٤ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٢٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

