قوله رحمهالله : «والروثة وهي الحاجز بين المنخرين وفيها نصف الدية على رأي ، وقيل : الثلث ، وقيل : الروثة هي مجمع المارن».
أقول : في تفسير الروثة قولان :
أحدهما : انّه الحاجز بين المنخرين ، كما ذكره المصنّف ، وابن سعيد (١).
وقال ابن بابويه : هي مجمع المارن والأنف (٢) ، وهو قريب من قول أهل اللغة ، فإنّ صاحب الصحاح قال : الروثة هي طرف الأرنبة (٣).
وأمّا تقدير ديتها فقال الشيخ في النهاية (٤) والمبسوط (٥) : نصف الدية.
والمصنّف رحمهالله نقل الثلث قولا آخر ، وجعله الأقرب ، لأصالة براءة الذمّة ممّا زاد عليه ما لم يقم عليه دليل ، ولم يثبت.
قوله رحمهالله : «ولو أبانه فردّه فالتحم احتمل الحكومة والدية».
أقول : لو أبين الأنف بالجناية فردّه المجني عليه بحرارته حتى التحم مكانه احتمل أن يكون فيه الحكومة ، لأنّ العضو باق في محلّه كما كان ملتحما فكان عليه الأرش ، عملا بأصالة براءة الذمّة ممّا زاد عليه ، واحتمل وجوب الدية ، لصدق أنّه
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب الديات في الجناية على الأطراف ج ٤ ص ٢٦٣.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ب ١٨ في دية جوارح الإنسان ج ٤ ص ٨١.
(٣) الصحاح : ج ١ ص ٢٨٤ مادة : «روث».
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب في القصاص وديات الشجاج ج ٣ ص ٤٥٥.
(٥) المبسوط : كتاب الديات دية الأنف ج ٧ ص ١٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
