واحد من الفروض الستة المذكورة في الكتاب ، لأنّه أحوط وأعدل ، فقد يكون أحد العبدين اللذين كتبا في رقعة واحدة حرّا والآخر رقّا فلا يجوز جمعهما في رقعة واحدة.
وأقول : هذا صحيح ، لكن إذا أمكن تعديلهم أثلاثا بحسب القيمة والعدد ، وكان الأولى أن يجمع كلّ عبدين في رقعة ، كما فعل رسول الله صلىاللهعليهوآله في قضية الأنصاري (١). وفعله عليهالسلام حجّة يجب اتّباعه.
قوله رحمهالله : «ولو كانت قيمتهم أربعة آلاف عتق ربعهم وسدسهم».
أقول : يريد لو أعتق عبيده في مرض موته أو أوصى بعتقهم وقيمتهم أربعة آلاف وله ألف غيرهم عتق ربعهم وسدسهم ، لأنّك تضرب ثلاثا في قيمتهم ـ وهي أربعة ـ تكون اثني عشر ألفا ، وينسب إليها مجموع التركة ـ أعني قيمة العبد والألف ـ وذلك خمسة فهي ربع الاثني عشر وسدسها ، فيعتق من العبد بمثل تلك النسبة ـ أعني ربعهم وسدسهم.
واعلم انّ المراد بذلك انّه يقرع بينهم وينعتق من تخرجه القرعة بقدر ربعهم وسدسهم ، والطريق في القرعة ما تقدّم في الكتاب ، وليس المراد انّه يعتق ربع مجموعهم وسدسه على سبيل الشياع ، فانّ ذلك مذهب العامة (٢).
__________________
(١) لم نعثر عليه في كتبنا الروائية ووجدناه في سنن أبي داود : كتاب العتق باب في من أعتق عبيدا ح ٣٩٥٨ ج ٤ ص ٢٨.
(٢) المجموع : كتاب العتق فصل في القرعة ج ١٦ ص ١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
