الأعمى وإن وجد قائدا ، ولا الزمن كالمقعد وان وجد مطية ، ولا المريض ، ولا الفقير ، ويختلف بحسب الأحوال والأشخاص ، والمدين المعسر فقير ، وليس لصاحب الدين منعه لو أراده وإن كان حالا ، وكذا الموسر قبل الأجل ، وله منعه بعده حتى يقبض ، وكذا ليس له منعه عن سائر الأسفار قبل الأجل.
______________________________________________________
ليس من الخدمة الواجبة ، أما إذا لم يخف فإنه يجب لوجوب دفع الضرر. وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن سيده كافرا غير محقون الدم.
قوله : ( ولا الزمن كالمقعد ) (١).
قوله : ( ويختلف بحسب الأحوال والأشخاص ).
يمكن أن يكون المراد : ويختلف الفقر المانع بحسب اختلاف الأحوال والأشخاص ، فكم من شخص يعد فقيرا باعتبار ، وآخر بذلك الاعتبار لا يعد فقيرا ، ورب حالة لا يمنع فيها الفقر من الجهاد ، كمن يجاهد في بلده حيث لا يلزم فوات حرفته ونحوها.
ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى كل من الفقر والمرض ، فان قوله : ( ولا المريض ) المراد به : عدم وجوب الجهاد على المريض الذي يعجز عن الركوب والعدو ، وهذا إنما يمنع في حق من يحتاج إلى تردد ، أو لا يطيق المصابرة ، فان لم يحتج إلى ذلك وأطاق المصابرة وجب عليه. وكذا القول في الفقر.
قوله : ( والمدين المعسر فقير ).
أي : فيعلم حكمه من حكم الفقير.
قوله : ( وليس لصاحب الدين منعه وإن كان حالاّ ).
وقيل : له منعه ، لأن في الجهاد ذهاب نفسه (٢) ، وهو ضعيف.
قوله : ( وكذا الموسر قبل الأجل ).
__________________
(١) كذا في نسخ جامع المقاصد المعتبرة من دون شرح.
(٢) قاله الشيخ في المبسوط ٢ : ٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
