ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه ، وعليه الذبح في القابل.
ولو زال المرض لحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه ، وإلاّ تحلل بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا ، وقضى في القابل مع
______________________________________________________
فقال : قيل : أو مع عجزه في الواجب (١). وهو يقتضي التردد فيه ، والاستنابة حينئذ أقوى ، لأنّ طواف النساء تجزئ الاستنابة فيه عند الضرورة ، والحكم ببقائه مع العجز على التحريم ضرر عظيم ، والتفصيل في العمرة المفردة بكونها واجبة ومندوبة كالحج.
فرع : لو صد عن مكة بعد مناسك منى فقد سبق أنه يعود في القابل للطوافين والسعي ، فلو عجز عن ذلك فهل له الاستنابة؟ لا أعلم فيه لأحد من الأصحاب قولا ، وليس ببعيد إن حصل اليأس من برئه ، وإلا فوجهان.
قوله : ( ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه وعليه الذبح في القابل ).
قال الشيخ : يجب عليه أن يبعث من قابل ، وأن يمسك عما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه ، لأنّ في صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام انه : « يبعث من قابل ويمسك أيضا » (٢) (٣).
ورده ابن إدريس أشد رد (٤) ، ولم يصرح المصنف بقبوله ولا برده ، والعمل بما قاله الشيخ ، ودلت عليه الرواية أحوط ، وإن كان القول ببطلان الإحلال ـ الذي وقع صحيحا ـ ، وتحريم محرمات الإحرام بغير إحرام يفعل تعبدا ، ومتى يحرم ذلك؟ ليس في كلامهم تصريح بتعيين وقته ، لكن يظهر من العبارة أنه من حين البعث ، وللنظر فيه مجال.
قوله : ( وإلا تحلل بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا ).
__________________
(١) الدروس : ١٤١.
(٢) النهاية : ٢٨٢.
(٣) الكافي ٤ : ٣٦٩ حديث ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٢١ حديث ١٤٦٥.
(٤) السرائر : ١٥١ ، عند قوله قدسسره : ومن لم يكن ساق الهدي ، الى آخره.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
