ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل ، وإلاّ استحب ، لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج ، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه.
______________________________________________________
بعد التقصير الى أن يطوف لهن ) (١).
قوله : ( ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل ، وإلا استحب ، لكن يحرم عليه النساء إلى أن يطوف ... ).
قد يقال : لا موقع للاستدراك بـ ( لكن ) ، لأنها لدفع ما يتوهم بالكلام الذي قبلها ، وعدم التحريم غير متوهم ، أما من قوله : ( وأحل من كل شيء إلا النساء ) فظاهر ، وأما من قوله : ( ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل وإلا استحب ) فلأنه لا تعلق له بهذا المعنى لا نفيا ولا إثباتا ، مع صراحة ما قبله في التحريم.
ويمكن أن يتكلف له أنّ قوله : ( وأحل من كل شيء إلا النساء ) يقتضي إطلاق التحريم ، فتوهّم بقاؤه دائما ، فاستدرك بـ ( لكن ) لبيان نهاية مدته ، وفيه ما فيه.
قوله : ( إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج ، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه ).
أما استمراره إلى حين طوافه في الواجب ، فلأن الاستنابة إنما تجزئ إذا لم يتعين (٢) حضوره ، ومع وجوب الحج حضوره متعيّن ، بخلاف ما إذا كان مندوبا ، فإن له الاستنابة اختيارا ، وظاهر كلامه في المنتهى أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب.
ولو عجز مع وجوب الحج استناب أيضا (٣) ، وفي الدروس حكاه قولا ،
__________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في « ن ».
(٢) في « ن » : يتفق.
(٣) المنتهى ٢ : ٨٥٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
