وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي ، وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي.
وإنما يصح الشرط مع الفائدة ، مثل إن مرضت ، أو منعني عدو ، أو قلت نفقتي ، أو ضاق الوقت.
ولو قال : أن تحلني حيث شئت
______________________________________________________
قوله : ( وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي ).
المراد : انه لا يجوز بدونه ، وإن كان ظاهر العبارة لا يدل عليه ، لأنّ اللام تقتضي الجواز ، إلا أنّ السياق يرشد اليه.
قوله : ( وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي ).
جواب عن سؤال مقدر يرد على ما سبق ، وصورته : أنه لا فرق بين المشروط وغيره ، فلا فائدة للشرط حينئذ.
وجوابه : انّ فائدته ما ذكره (١) ، وهو كون التحلل مستحقا بالأصالة بعد أن كان رخصة.
ومن فوائده أنه عبادة فيترتب عليه الثواب ، ولا يخفى ما في العبارة من المناقشة ، فإنّ جواز التحلل ليس هو الفائدة ، بل ثبوت الجواز حينئذ أصالة.
قوله : ( وإنما يصح الشرط ... ).
أي : إنما يصح بحيث يترتب عليه أثره الذي اختلف فيه الأصحاب ، إذا علق بالعذر الذي فائدة الشرط إنما تتحقق معه.
ولا يخفى ما في العبارة من التعسف والتعقيد ، فإنّ الفائدة المذكورة هنا إن أريد بها الفائدة السابقة ، لم يبق للعبارة معنى بدون تكلّف تقدير شيء لا يدل عليه الكلام ، وإن أريد بها العذر ، كان تسميته بالفائدة أمرا خفيا ، لا ينتبه إليه.
قوله : ( ولو قال : أن تحلني حيث شئت ).
لو أتى بالفاء لكان أولى.
__________________
(١) في « ه » : غير ما ذكره.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
