سعة النفقة.
والبحر كالبر إن ظن السلامة به وجب ، وإلاّ فلا.
والمرأة كالرجل في الاستطاعة ، ولو خافت المكابرة أو احتاجت الى محرم وتعذر سقط ، وليس المحرم مع الغنى (١) شرطا. ولو تعذّر إلاّ بمال مع الحاجة وجب مع المكنة ، ولو خاف على ماله سقط.
ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال ، وتمكن من التحمل به ففي سقوط الحج نظر.
ولو بذل له باذل وجب ، ولا يجب لو قال : اقبل المال وادفع أنت.
______________________________________________________
قوله : ( ولو خاف على ماله سقط ).
محترز قوله أولا : ( والمال ) في قوله : ( أمن الطريق ).
قوله : ( ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال ، وتمكن من التّحمل به ففي سقوط الحج نظر ).
أي : وتمكن من تحمل الحج بالمال ، ولا يخفى ضعف هذا التركيب ، ومنشأ النظر من الشك في دخول ذلك في الاستطاعة وعدمه.
فإن قلنا بالأوّل لم يجب لفقد الاستطاعة ، وإلاّ وجب. وفي السّقوط بعد الشك في دخول ذلك في الاستطاعة ، ولأنه لو احتاج الى بذل المال لإصلاح الطريق ، أو قنطرة النهر ونحوهما لزم أن لا يجب.
والأصحّ الوجوب ، إلاّ أن يجحف بماله ، وموضع التردّد ما إذا لم يكن قد أحرم ، فإن أحرم ثم عرض المنع وجب البذل.
قوله : ( ولا يجب لو قال : اقبل المال ، وادفع أنت ).
الفرق أنّ هذا تحصيل للشرط ، أعني : الاستطاعة ، إذ المال المبذول لا شبهة في دخوله في الاستطاعة.
__________________
(١) أي عن المحرم.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
