الثامن : إعداد أحجار الاستنجاء خوف الانتسار لو طلبها بعد قضاء الحاجة .
التاسع : أن يطلب لبوله الموضع المرتفع ، لأنه أحفظ من غيره ، ولأن الرضا عليه السلام قام في سفح آخر الليل فبال وتوضأ على موضع مرتفع ، وقال : من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله ، ثم بسط سراويله وصلى صلاة الليل (١) .
ويكره له أشياء :
الأول : يكره استقبال الشمس والقمر في البول والغائط ، لأن النبي عليه السلام نهى أن يستقبل الرجل الشمس والقمر وهو يبول (٢) . ولا فرق بين حالتي ظهور نورهما وستره بالكسف .
ولو فعل ذلك محاذياً لهما وبينهما حائل لم يكره ، لأنه لو استتر عن القبلة بالانحراف ، جاز فهنا أولى . ولا يكره استدبارهما .
الثاني : يكره استقبال الريح بالبول ، لئلا يرده عليه ، لقول الحسين عليه السلام : ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها (٣) . والظاهر أن المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الرد إليه .
الثالث : يكره البول على الأرض الصلبة ، لئلا ترده عليه . قال الصادق عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقياً عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهة أن ينضح عليه البول (٤) .
الرابع : البول قائماً إلا لضرورة ، لئلا يرجع عليه ، ولقوله عليه السلام : البول قائماً من غير علة من الجفاء (٥) .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٨ ح ٣ .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٢٤١ ح ١ .
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٢١٣ ح ٦ والرواية فيه عن الحسن عليه السلام .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٨ ح ٢ .
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٨ ح ٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

