الامام قبل أن يسجد للسهو ، لم يسلم معه المأموم ، بل يسجد قبل السلام ولا ينتظر سجود الامام ، لأنه قد فارقه بسلامه .
ولو سهى امام المسبوق فيما ينفرد به وقلنا بالمتابعة وجعلنا السجود في آخر صلاته ، ثم سهى هو في تداركه ، وجب عليه قبل التسليم أربع سجدات عن سهو الامام وسهوه .
ولو صلى منفرداً ركعة من رباعية وسهى فيها ، ثم اقتدى بمسافر وقلنا به وسهى إمامه ، ثم قام إلى ركعة الرابعة فسهى فيها ، سجد في آخر صلاته ست سجدات ، فإن سجد امامه لم يتابعه ، لئلا يزيد ركناً في الصلاة .
الحادي عشر : قد بينا أن الأصح جعل السجدتين بعد التسليم ، سواء كان عن زيادة أو نقصان . وقيل : قبل التسليم مطلقا . وقيل : بالتفصيل . فعلى الثاني لو سلم قبل السجود عمداً ، فالأقوى أنه يسجد قضاءاً عما فوته بالتسليم ، حيث قطع الصلاة به . وكذا أن سلم ناسياً ، سواء طال الزمان أو لا ، لأنه جبران عبادة ، فجاز تراخيه ، كجبرانات الحج .
وعلى ما اخترناه من أنه خارج الصلاة ، ينبغي أن يأتي به على الفور ، فان طال الفصل سجد ، ولو خرج وقت الصلاة فكذلك . وهل يكون قضاءاً ؟ الأقرب ذلك ، وهل تبطل الصلاة لو كان عن نقصان أو مطلقا أو لا تبطل مطلقا ؟ الأقرب الاخير . وإذا سجد بعد طول الفصل أعاد الصلاة .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

