الرجوع ، لأن الانتهاض ليس بمقصود (١) لعينه ، بل المقصود لذاته نفس القيام وما بعده .
العاشر : المأموم لا يتابع الامام في سجود السهو ، إلا إذا وجد سببه له على الأصح .
وقيل : يجب الا أن يتبين له كون الامام جنباً فلا يسجد لسهوه ، أو يعرف سبب سهو الامام وتيقن أنه مخطىء في ظنه ، كما لو ظن ترك السجدة والمأموم يعلم أنه لم يتركها ، فلا يوافق الامام إذا سجد ، وفي غيرهما يتابعه على هذا القول ، لقوله عليه السلام : إنما جعل الامام إماماً ليؤتم به (٢) . وسواء عرف المأموم سهوه أو لا .
فإذا سجد سجدتين آخر صلاته قبل التسليم ، إن أوجبناه في الصلاة تابعه المأموم ، حملاً على أنه سها وإن لم يطلع المأموم على سهوه . بخلاف ما لو قام إلى خامسة لا يتابعه . ولو لم يسجد الا سجدة واحدة ، سجد المأموم أخرى ، حملاً على أنه نسي .
ولو ترك الامام السجود لسهوه وسلم ، سجد المأموم ، لأن صلاة المأموم تكمل بالاقتداء ، فإذا تطرق نقص إلى صلاة الامام تعدى إلى صلاة المأموم .
ولو سلم الامام ثم عاد إلى السجود ، فإن سلم المأموم معه ناسياً يوافقه في السجود ، فإن لم يفعل لم تبطل صلاته .
ولو سلم عمداً مع ذكر السهو لم يلزمه متابعته . ولو لم يسلم المأموم وعاد الامام ليسجد ، فإن عاد بعد أن سجد المأموم للسهو لم يتابعه ، لأنه قطع صلاته عن صلاة الامام بالسجود . وإن عاد قبل أن يسجد المأموم ، احتمل أن يسجد منفرداً ، وأن يتابعه .
ولو اعتقد الامام وجوب السجدتين بعد السلام والمأموم قبله ، فسلم
__________________
(١) في « ق » و « ر » مقصودا .
(٢) جامع الأصول ٦ / ٤٠٠ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

