ولو أعاد صلاته من يجب عليه الاحتياط ، فالأقرب عدم الاجزاء ، لأنه غير المأمور به .
البحث الخامس ( في كيفية الاحتياط )
يجب الاحتياط بعد اكمال الصلاة والتشهد والتسليم ، لأنه في معرض الزيادة ، فلا يجوز فعلها في الصلاة .
ويجب ايقاعه في وقتها ، فان خرج ولما يصلي عمداً ، فان أبطلنا بتخلل الحدث بطلت والا فلا . وكذا السهو على الأقوى . ويجوز التراخي إن لم تبطل بتخلل الحدث . فان كان احتياط فائتة ، جاز دائماً .
وتجب فيه النية وتكبيرة الاحرام ، لأنها صلاة منفردة فعلت بعد التسليم ، فيجب فيها ذلك كغيرها .
ويجب الفاتحة عيناً ، لأنها صلاة منفردة ، وقال عليه السلام : لا صلاة الا بفاتحة الكتاب (١) . وقيل : يتخير بينها وبين التسبيحات (٢) ، لأنها بدل عن الأخيرتين ، فلا يزيد حكمها على حكم مبدلها ، ولا تجب الزيادة على الفاتحة اجماعاً .
ويجب في النية التعيين ، فيقول : أصلي ركعة أو ركعتين احتياطاً لوجوبه قربة إلى الله . وهل تجب نية الاداء أو القضاء ؟ اشكال . فان أوجبناه ، فان كان احتياط مؤداة في وقتها ، نوى الاداء وبعده القضاء ، إن لم نبطلها بخروج الوقت . وإن كان احتياط فائتة ، نوى احتياطها ولا ينوي القضاء .
ولو أحدث قبل الاحتياط قيل : بطلت الصلاة وسقط الاحتياط ، لأنه في معرض التمام ، وكما تبطل الصلاة بتخلل الحدث بين أجزائها ، فكذا تبطل
__________________
(١) جامع الأصول ٦ / ٢٢٣ .
(٢) في « ق » و « ر » التسبيح .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

