بتخلله بين الصلاة وبين ما يقوم مقام الاجزاء ، ويحتمل أن يكون جزءاً . وقيل : لا تبطل ، لأنها صلاة منفردة ولا يلزم من البدلية المساواة في كل الاحكام .
أما السجدة المنسية ، أو التشهد المنسي ، أو الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، فانه متى تخلل الحدث بينه وبين الصلاة ، بطلت الصلاة ، لأنه جزء حقيقة ، ويشترط في السجدة المنسية وغيرها من الاجزاء الطهارة والاستقبال والاداء في الوقت . وإن خرج قبل فعلها عمداً ، بطلت صلاته ، وإن كان سهواً قضاها ، ويتأخر عن الفائتة السابقة .
ولو شك فيما يوجب الاحتياط ، لم يجز له ابطال الصلاة واستينافها ، لعموم النهي عن ابطال العمل ، فان أبطلها استأنف الصلاة وبرئت ذمته من الاحتياط .
ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم يلتفت ، سواء كان الوقت باقياً أو لا ، لاقتضاء الأمر الاجزاء وقد امتثل ، فيخرج عن العهدة . ولو ذكره قبله أكمل الصلاة ، وسجد للسهو ما لم يحدث ، لأنه ساه في فعله . فلا تبطل صلاته الا بالحدث . ولو ذكره في أثناء الصلاة ، استأنف الصلاة ، لأنه ذكر النقصان بعد فعل كثير قبل خروجه عن العهدة . ويحتمل الصحة ، لأنه مأمور به وهو من الصلاة .
ولو شك بين الاثنتين والثلاث والاربع ، فذكر بعد الركعتين من جلوس أنها ثلاث ، صحت صلاته وسقط الباقي ، لإِنكشاف بطلان شكه فيما يوجبه . ولو ذكر أنها اثنتان ، بطلت ، لأنه ذكر النقصان قبل فعل الجبران . ولو بدأ بالركعتين من قيام ، انعكس الحكم ، فتبطل صلاته لو ذكر الثلاث ، وتصح لو ذكر الاثنتين .
ولو ذكر الثلاث
بعد أن رفع رأسه من السجدة الثانية ، احتمل أن يتشهد ويسلم ، لأن الاحتياط المساوي قد فعله وهو الركعة ، والتشهد ليس من
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

